مختار سالم
15
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
ليس الا . ان الذبجينال قد قتل الوفا من الناس وحمض البروسيك كان يستعمل بكثرة في أوروبا وأميركا ضد السل الرئوي ، وقد عالجوا به الوفا من المرضى ، فلم يشف منهم واحد ، بل إنه قتل مئآت منهم . وقد نقل الأستاذ الدكتور ( بلز ) عن أكثر من ثمانين عالما من علماء الطب الرسميين مثل هذه الأقوال التي تؤيدها المشاهدة ، فثبت من ذلك كله ان اثر العقاقير في شفاء الأمراض اثر مهلك وجدير بالانسان إذا اصابه مرض ان يحتمي عن الأكل . ان هذه الأقوال من أطباء ألمانيا وغيرهم تثبت بتأكيد الطب الاسلامي الذي لا بديل عنه ، وهو قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : صوموا تصحوا رواه ابن السني . وفوق كل ذلك قول اللّه تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ سورة الأعراف 30 ، فهذا هو الطب كله ولا يدعو إلى العجب إفاضة الأحاديث النبوية الشريفة في صميم الطب واصل العلاج ، ووصف ما يشفي من العلل ، فان الرسول صلى اللّه عليه وسلم الّم بكثير من الأمور والشؤون التي خفيت على الناس والأطباء والعلماء ، قال اللّه تعالى في شأنه : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى سورة النجم 9 ، ولقد سمع الطبيب السموءل بن قباب الكعبي - وهو من أهل نجران ان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعلم شيئا من الطب ، فاستبعد ذلك ، وذهب اليه ليعرف ما بلغه عنه ، فسأل الرسول عن بعض الأمراض وعلاجها فكان يجيبه على كل سؤال ، فيتعجب السموءل منه من سعة خبرته وصحة اجابته . ثم سأله الرسول عن بعض الأمراض وعلاجها ، فلم يجب ، وبهت وحار في امره لبالغ جهله ، فيخبره النبي بالتدقيق ، ولما تحقق من صدقه فيما بلغه عنه بادر قائلا : يا محمد والذي بعثك بالحق لأنت اعلم بالطب مني ، اشهد ان لا آله الا اللّه واشهد انك رسول اللّه .